لبنان

انكفاء سعد الحريري من المشهد السياسي.. ما البديل المطروح؟

  • الرئيس اللبناني الأسبق سعد الحريري (أرشيف)

وسط الوضع الاقتصادي والمعيشي الصعب في لبنان، استبق الرئيسْ سعد الحريري الانتخابات النيابيةَ في أيار/مايو المقبل بإعلانه عزوفه وتيارَه عن الترشح. قرارٌ وضعَت علامات استفهامٍ حول طبيعته وأسبابه وتوقيته ومفاعيله.

قرار الحريري أرخى بظلاله على لبنان عموماً وعلى المكوّن السني خصوصاً ولا سيما أن الحريري يعَدّ أحدَ أهم زعماء الطائفة ولدَيه حصة الأسد في التمثيل النيابيّ، فمن سينوب عنه في لعب دور المرجعية السياسية؟ وهل يكون للمفتي ودار الفتوى دور في هذا الإطار؟ ومنها أعلن رئيس الجمهورية ميشال عون حرصه على سنّة لبنان وأهميتَهم في وحدة لبنان.

وبعد قرار سعد الحريري بالعزوف عن الحياة السياسة، تُطرح تساؤلات حول بروز زعامات مناطقية سنية، خصوصاً بعد ظهور بهاء الحريري في الساحة السياسية اللبنانية.

وفي هذا الصدد، قال نقيب المحامين السابق والوزير السابق رشيد درباس للميادين، إن “بهاء الحريري قرر العودة بعد إنسحاب شقيقه”، لافتاً إلى أن بهاء “يرى أن الحريرية السياسية في خطر إذا تركت على ما هي عليه  خاصة وأن سعد خرج من المشهد السياسي وطلب من التيار المستقبل  ومناصريه عدم الخوض في الانتخابات أو العمل السياسي”. 

وخلال حديث  ضمن برنامج لعبة الأمم، قال درباس إن “بهاء وجد نفسه يتحمل مسؤولية بالنسبة لمتابعة نهج والده  من أجل الحفاظ على الحريرية السياسية  في ظل هذا الفراغ الذي تركه  الرئيس السابق سعد الحريري”.

ووفقاً له فإن “بهاء قرر العودة الى المشهد السياسي بعد خروج سعد من أجل إنقاذ الحريرية السياسية”.

وخلال الحديث عن دور الحريرية السياسية في لبنان، أشار رئيس تحرير صحيفة اللواءْ اللبنانية صلاح سلام، إلى أن “مسألة لعبة الأمم تعود إلى يوم  قرر الشهيد رفيق الحريري أن يركب المخاطرة الكبرى وهو يعلم بالخفايا  لكي يستنقذ لبنان من خلال شبكة علاقات إقليمية ودولية”.

ولفت سلام إلى أنهم “رضيوا بالحريري الأب أن يكون وزيراً لخارجية العرب ومقرباً من النظام  السوري، والذي كان الرئيس الشهيد يقدم له كل ما لديه من رصيد العلاقات الدولية”.

واعتبر سلام أن الحريري ظن أنه “يستنقذ لبنان من  تداعيات لعبة الأمم من خلال السير بين الألغام”، موضحاً أنه “في لحظة من اللحظات انفجر اللغم بالحريري إيذاناً بأن لعبة الأمم لن تقبل أن يستقل لبنان عن الفيلق الجيوسياسي الذي يعيش فيه، لذلك فهو دائماً  محط تصريف الاحتقان”.

ورأى سلام أن “الحريرية السياسية لم تنتهِ في العام 2017، إنما من تولى قيادتها أعلن تعليق قيده في الحياة السياسية لأسباب عديدة”، مضيفاً: “أننا اليوم أمام مفرق جديد هذا المفرق ليس عنوانه نهاية الحريرية السياسية بل ماذا بعد قرار عزوف سعد عن السياسة اللبنانية”.

يشار إلى أنّ رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق، سعد الحريري، أعلن عدم ترشحه للانتخابات النيابية المقررة في أيار/مايو المقبل، مشيراً إلى أنه سيترك حرية الترشح للراغبين من “تيار المستقبل”، و”سيقدّم إليهم الدعم، سياسياً ومعنوياً”، ولن يقدّم الدعم المالي إلى أي مرشح.

في المقابل، أعلن بهاء الحريري استعداده لخوض المعترك السياسي في لبنان بعد عزوف أخيه سعد عن الترشح.

يأتي ذلك، بعد أن وقّع الرئيس اللبناني ميشال عون، في الـ29 من كانون الأول/ديسمبر الماضي، مرسوماً دعا فيه الهيئات الناخبة إلى انتخاب أعضاء مجلس النواب في الـ 15 من أيار/مايو للمقيمين، بينما ستجري الانتخابات في الـ12 من أيار/مايو للموظفين المشاركين في العملية الانتخابية، وفي الـ 6 والـ 8 من أيار/مايو لغير المقيمين بالأراضي اللبنانية.

بعد قرار سعد الحريري بالعزوف عن الحياة السياسة، تُطرح تساؤلات حول بروز زعامات مناطقية سنية، خصوصاً بعد ظهور بهاء الحريري في الساحة السياسية اللبنانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى